محمد بن الحسن ( ابن الهيثم )
96
شرح مصادرات كتاب اقليدس
وهذه الأقاويل يسميها بعض الناس حدودا « * » ، وبعضهم يسميها رسوما ، وأهل صناعة « * * » الهندسة يسمون هذه الأقاويل وجميع الأقاويل الدالة على مائيات « 1 » المعاني التعليمية « 2 » مقدمات وربما سموها حدودا « 3 » . وليس غرض المهندسين في هذه الأقاويل توفية الحدود « * * * » ، لأن غرض المهندسين إنما هو الكلام في المعاني الهندسية ، وإنما « 4 » يقدمون ما يقدمونه من الأقاويل التي تجرى مجرى الحدود ليفهم منها الغرض المقصود بذلك القول ، لا ليوفون الحدود حقائقها . وإذا كان « 5 » غرضهم فيما يقدمونه إفهام المعاني المقصودة فقط لا توفيه الحدود « 5 » فليس يضرهم قصور القول عن حقيقة الحد ،
--> * لاحظ ارتباط الهندسة واتفاقها مع المنطق في الجذور الأولى . * * صناعة : علم . ( 1 ) مائيات : أشكال وهيئات وماهيات . ( 2 ) المعاني التعليمية : المعاني الهندسية . ( 3 ) حدودا : في أحدود . * * * وليس غرض المهندسين في هذه الأقوال توفية الحدود : أولا يعنى بالمهندسين وهم المشتغلون بعلم الهندسة النظرية ( الاستدلالية البرهانية ) ، ويعنى بتوفية الحدود . أي البحث عن أصول القواعد الهندسية والرياضية عامة فهي من عمل الفيلسوف وليس من عمل المهندس ، وهذا الذي يشير إليه ابن الهيثم ما اصطلحنا علي تسميته الآن بفلسفة الرياضيات أو ( أصول الرياضيات ) وكما هو معروف أن كتاب برتراند راسل ( أصول الرياضيات ) والمترجم إلى العربية يتناول هذا الموضوع ، وعلى هذا يكون كتاب ابن الهيثم . ( شرح مصادرات كتاب أقليدس ) هو أول كتاب يتناول فلسفة وأصول الرياضيات . ( 4 ) وإنما : في ب فإنما . ( 5 - 5 ) غرضهم فيما يقدمونه إفهام المعاني المقصودة فقط لا توفيه الحدود : هذه الفقرة ساقطة في ب .